الفاضل الهندي
83
كشف اللثام ( ط . ج )
العدول إلى جهة اُخرى مساوية لها أو أفضل ، لأنّ الجهاد فيها غير المنذور . وللعامّة فيه وجوه ، أحدها ( 1 ) : كما قلنا والثاني ( 2 ) : العدم مطلقاً والثالث ( 3 ) : تعيّن تلك الجهة أو ما يساويها في المسافة والمؤنة ، وليس كذلك الحجّ من جهة ، فإنّ المأتيّ به من الحجّ واحد والطريق خارج فإن ترجّح ديناً أو دنياً تعيّن وإلاّ ابتنى على مسألة نذر المباح المتساوي الطرفين . ( ولو نذر قربة ولم يعيّن تخيّر في ) أنواعها من ( الصلاة أو الصوم أو أيّ قربة شاء ) كما روى مسمع : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر ولم يسمّ شيئاً قال : إن شاء صلّى ركعتين ، وإن شاء صام يوماً ، وإن شاء تصدّق برغيف ( 4 ) ومرسل أبي جميلة عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل جعل لله نذراً ولم يسمّ شيئاً ، قال : يصوم ستّة أيّام ( 5 ) يحمل على التمثيل . ( المطلب الثاني في الصلاة ) ( وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعيّة وهي ذات الركوع والسجود ) على الهيئة المشروعة بأن يشتمل ركعة واحدة منها على ركوع وسجدتين ( دون صلاة الجنازة والدعاء إلاّ مع القصد ) أمّا الدعاء فظاهر . وأمّا صلاة الجنازة فبناءً على أنّ إطلاق الصلاة عليها في عرف الشرع مجاز وإنّما فيها هي بمعنى الدعاء ، وعلى القول باشتراك الصلاة بينها وبين ذات الركوع والسجود أيضاً يتّجه الانصراف إلى ذات الركوع والسجود ، لكونها المتبادرة . ثمّ هل يكفي ركعة أم لابدّ من ركعتين ؟ قولان : من العموم ، ومن النهي عن البتراء ، ويؤيّده ما سمعته الآن من خبر مسمع .
--> ( 1 ) المجموع : ج 8 ص 455 . ( 2 ) المجموع : ج 8 ص 455 . ( 3 ) المجموع : ج 8 ص 455 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 185 ب 2 من أبواب النذر والعهد ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 288 ب 16 من أبواب الصوم المنذور ح 2 .